مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

623

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وقال غير أبي جعفر : الّذي جاء بهانئ بن عروة إلى عبيد اللّه بن زياد عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ . * ذكر من قال ذلك : حدّثنا عمرو بن عليّ ، قال : حدّثنا أبو قتيبة ، قال : حدّثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، قال : حدّثنا عمارة بن عقبة بن أبي معيط ، فجلس في مجلس ابن زياد ، فحدّث ، قال : طردت اليوم حمرا ، فأصبت منها حمارا ، فعقرته ، فقال له عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ : إنّ حمارا تعقره أنت ، لحمار حائن . فقال : ألا أخبرك بأحين من هذا كلّه ! رجل جيء بأبيه كافرا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأمر به أن يضرب عنقه ، فقال : يا محمّد فمن للصّبيّة ؟ قال : النّار ، فأنت من الصّبيّة ، وأنت في النّار . « 1 » قال : فضحك ابن زياد . الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 349 وعبيد اللّه يخطب يوم الجمعة ، فجلس في المسجد ، وقد رجّل « 2 » هانئ غديرتيه ، فلمّا صلّى عبيد اللّه ، قال : يا هانئ . فتبعه ، ودخل فسلّم ، فقال عبيد اللّه : يا هانئ ، أما تعلم أنّ أبي قدم هذا البلد ، فلم يترك أحدا من هذه الشّيعة إلّا قتله غير أبيك ، وغير حجر ، وكان من حجر ما قد علمت ، ثمّ لم يزل يحسن صحبتك ، ثمّ كتب إلى أمير الكوفة : إنّ حاجتي قبلك هانئ ؟ قال : نعم . قال : فكان جزائي أن خبأت في بيتك رجلا ليقتلني ! قال : ما فعلت . فأخرج التّميميّ الّذي كان عينا عليهم ، فلمّا رآه هانئ علم أن قد أخبره الخبر ، فقال : أيّها الأمير ، قد كان الّذي بلغك ، ولن أضيّع يدك عنّي ، فأنت آمن وأهلك ، فسرحيث شئت . فكبا « 3 » عبيد اللّه عندها ، ومهران قائم على رأسه في يده معكزة ، فقال : واذلّاه ! هذا العبد الحائك يؤمّنك في سلطانك ! فقال : خذه ؛ فطرح المعكزة ، وأخذ بضفيرتي هانئ ، ثمّ أقنع بوجهه ، ثمّ أخذ عبيد اللّه المعكزة ، فضرب بها وجه هانئ ، وندر الزّجّ ، فارتزّ في

--> ( 1 ) - [ وفي الحديث اضطراب ] . ( 2 ) - [ نفس المهموم : « ترجّل » ] . ( 3 ) - [ نفس المهموم : « فأطرق » ] .